في واحدة من اغرب الغرائب والمفارقات أن يخرج الشباب إلى شوارع المغرب ينددون بالفساد الاداري والمالي ، ويصرخون لان ليس لديهم الا الصراخ للتعبير عن الظلم الذي لحقهم ويلحقهم في ظل تجاهل المؤسسات المسؤولة لمضامين الخطاب الملكي الاخير الذي جاء لفصل الامس عن اليوم ، ثم بعد كل هذا الصراخ وبعد كشف فضائح المفسدين تجد من يتأهب لاستقبال مهرجان "موازين" الذي يسعى لاستقطاب من يسمونهم بالمشاهير بالملايين وكأن المغرب لم يعد فيه فقير يحتاج الى هذه الاموال. في وقت تضج ضواحي الرباط بالفقراء الذي يتمنون التفاتة من أي جهة كانت. وهذا إن دل على شيئ فإنما يدل على انفصام مجتمعي حاد ، فئة فقيرة تتمنى كسرة خبز تسد به جوعتها ومئات من المتشردين والمتخلى عنهم يفرشون الارض ويلتحفون السماء في جميع مدن المغرب ، الى جانبها فئة تعمل ليل نهار لعل






















